السيد جعفر مرتضى العاملي
199
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
سبب ، وهذا ما يثير العجب ، حيث لم يبين وجه الأفضلية ، وأنه في هذا الأمر ، أو في ذاك ! ! وقد رأينا أثر هذه الكلمة في أبي أسيد الساعدي ، الذي شكا من جعل النبي « صلى الله عليه وآله » بني ساعدة آخر الأنصار داراً . . وحين طالب سعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالأمر أصر على ذلك ، ولم يذكر له أي شيء يخفف من وقع هذا التفضيل . . مع أنه قد كان بالإمكان أن يتخذ منه ذريعة لحثهم على نيل بعض المقامات والكرامات بالعمل الذي يرشدهم إليه على أنه من موجبات تصحيح الأمور ، والتغيير في المعادلة . طلع البدر علينا : عن السائب بن زيد قال : أذكر أني خرجت مع الصبيان نتلقى رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى ثنية الوداع ، مقدمه من تبوك ( 1 ) . وعن ابن عائشة قال : لما قدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » المدينة
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 469 وج 3 ص 278 عن البخاري ، وأبي داود ، والترمذي ، وقال في هامشه : أخرجه البخاري ج 6 ص 191 ( 3082 ) وأبو داود ج 3 ص 90 ( 2779 ) وراجع : السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 175 وتاريخ مدينة دمشق ج 20 ص 107 و 108 والإصابة ج 3 ص 23 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 6 ص 364 والبداية والنهاية ج 5 ص 28 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 41 وتاريخ مدينة دمشق ج 20 ص 107 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 113 ومسند أحمد ج 3 ص 449 .